• ثُمَّ ذَكَرَ ﵀ مِنْ فَوَائِدِ الْحَدِيثِ: بَيَانَ انْقِضَاءِ الصَّوْمِ بِمُجَرَّدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَاسْتِحْبَابَ تَعْجِيلِ الْفِطْر. ا. هـ.
• وَهَذَا الاسْتِحْبَابُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. (¬١)
• وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي "الْمُصَنَّفِ" (رقم: ٧٥٩٤): «وَلَوْ تَرَاآهَا أَحَدٌ عَلَى بَعِيرِهِ لَرَآهَا»، يَعْنِي الشَّمْسَ.
• وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ - إِنْ سَلِمَتْ مِنَ الشُّذُوذِ - مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ الْمُبَالَغَةِ فِي وَصْفِ تَعْجِيْلِ الْفِطْرِ بَعْدَ التَّحَقُّقِ مِنْ غُرُوبِ الشَّمْسِ، بِإِقْبَالِ اللَّيْلِ وَإِدْبَارِ النَّهَارِ، فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ لَا تَزَالُ تُرَى مِنْ مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ؛ فَالنَّهَارُ بَاقٍ حَتَّى تَتَوارَى بِالْحِجَابِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيْقِ.
• وَفِي "فَتَاوَى اللَّجْنَةِ الدَّائِمَةِ" (الْمَجْمُوعَةِ الْأُوْلَى) (ج ١٠/ صـ: ١٣٦) (رَقْم: ١٦٩٣): إِذَا كَانَ الصَّائِمُ فِي الطَّائِرَةِ، وَاطَّلَعَ بِوَاسِطَةِ السَّاعَةِ وَالتِّلِيْفُونِ عَلَى إِفْطَارِ الْبَلَدِ الْقَرِيْبَةِ مِنْهُ وَهُوَ يَرَى الشَّمْسَ بِسَبَبِ ارْتِفَاعِ الطَّائِرَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾، وَهَذِهِ الْغَايَةُ لَمْ تَتَحَقَّقْ فِي حَقِّهِ مَا دَامَ يَرَى الشَّمْسَ. وَأَمَّا إِذَا أَفْطَرَ بِالْبَلَدِ بَعْدَ انتِهَاءِ النَّهَارِ فِي حَقِّهِ، فَأَقْلَعَتِ الطَّائِرَةُ ثُمَّ رَأَى الشَّمْسَ فَإِنَّهُ يَسْتَمِرُّ مُفْطِرًا؛ لِأَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ الْبَلَدِ الَّتِي أَقْلَعَ مِنْهَا، وَقَدِ انتَهَى النَّهَارُ وَهُوَ فِيْهَا. ا. هـ.
• وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. (¬٢)
• وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (رقم: ٢٠٦١) - وَعَنْهُ ابْنُ حِبَّانَ (رقم: ٣٥١٠) - وَالْحَاكِمُ (رَقْم: ١٥٨٤)، بِلَفْظِ: «لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ».