Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 50

  1. ٦ - خزائن التوحيد
  2. القسم الأول
  3. ٦ - الخزانة السادسة

وهؤلاء قلة في الخلق، كما سأل جبريل النبي ﷺ عن الإحسان فقال: «الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ». متفق عليه (¬١).

الطبقة الخامسة: أصحاب المجاهدات والمكاشفات، وعوالم المكاشفات لا نهاية لها، لأنها عبارة عن سفر العقل في مقامات جلال الله، ومدارج عظمته، وعظيم كبريائه، فهؤلاء كلما أظلمت عليهم سماء القلوب بسحاب الشهوات، سنح فيها لوائح الكشف والقرب، فرأت ربها بنوره الذي أشرقت له الظلمات، وتوالت عليها أنوار التجلي من غير انقطاع.

والقلب إذا امتلأ بأنوار التجلي استمر نهاره، وأشرقت أنواره: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٣٥)﴾ [النور: ٣٥].

فهذه القلوب ترى ربها ببصائرها متجليًا بعظمته وجلاله وكبريائه، تراه ربًا عظيما له الأسماء الحسنى، والصفات العلى، والأفعال الكبرى، والمثل الأعلى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].

وهذا المقام أعلى مقامات العلماء الربانيين، فلما كان في نهاية العلو كان الفتور فيه من أعظم الذنوب، وأصحابه أقل الناس في الناس، فدأبهم دوام الاستغفار، لمعرفتهم بالعظيم الجبار، وما يجب له، ورؤية تقصيرهم في العلم والعمل الذي لا يغسله إلا الاستغفار: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 50 (SanadKitab #30193, hlm. urut 1078)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.