وعن أبي هريرة ﵁ قَالَ:» مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثاً عَنْهُ مِنِّي إلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو، فَإنَّه كَانَ يَكْتُبُ وَلا أَكْتُبُ» أخرجه البخاري (¬١).
الثالث عشر: إذا استحيا من السؤال أمر غيره أن يسأل.
عن علي ﵁ قَالَ:» كنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً، وَكُنْتُ أَسْتَحِيي أَنْ أَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ، فَأَمْرتُ المِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأ» متفق عليهُ (¬٢).
الرابع عشر: اغتنام فرصة وجود العالم بسؤاله.
عن ابن عباس ﵁ قَالَ: قال:» رفعت امرأة صبيا لها. فقالت: يا رسول الله! ألهذا حج؟ قال: نعم. ولك أجر «أخرجه مسلم (¬٣).
الخامس عشر: الدنو من الإمام والواعظ عند الموعظة.
عن سمرة بن جندب ﵁ أن نبي الله ﷺ قال»: احْضُرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الإمَامِ، فَإنَّ الرَّجُلَ لا يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الجَنَّةِ وَإنْ دَخَلَهَا» أخرجه أبو داود بسند حسن (¬٤).
السادس عشر: التأدب بآداب المجلس المشروعة ومنها.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة: ١١].