Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 349

  1. ٧ - خزائن العلم
  2. القسم الثاني
  3. ٨ - الخزانة الثامنة

ومدح النفس أقبح من مدح الغير، لأن غلط الإنسان في حق نفسه أكثر من غلطه في حق غيره، فلا أحب للإنسان من نفسه، فلهذا يرى عيوب غيره ولا يرى عيوب نفسه: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ [النجم: ٣٢].

وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (٤٩)﴾ [النساء: ٤٩].

ولا يمدح الإنسان نفسه إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك، كأن يخطب إلى قوم ليرغبهم في نكاحه، أو يكون خاملًا فيعرف بأهليته للولايات والمناصب الدينية، ليقوم بما فرض الله عليه، كما قال يوسف ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥)﴾ [يوسف: ٥٥].

وقد يمدح نفسه ليقتضي به فيما مده به نفسه من الفضائل، كقول عثمان ﵁: أتغنيت منذ أسلمت وما تمنيت، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعت رسول الله ﷺ، وهذا مختص بالأقوياء الذين يأمنون على أنفسهم الفخر والعجب، ويقتضى بهم بأمثالهم، واجب حفظ الكلام بما يجر مصلحة أو يدرأ مفسدة.

كما قال النبي ﷺ: «من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلْيقل خيرا أَوْ ليصمت» متفق عليه (¬١).

ويجوز للإنسان المزاح أحيانًا لما فيه من الاسترواح، إما للمازح أو للممزوح معه، أو لهما معًا، أما المزاح المؤذي المغير للقلوب الموحش للنفوس فلا ينفك عن تحريمًا والكراهة حسب ثقله وخفته.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 349 (SanadKitab #30193, hlm. urut 1377)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.