أن يتعلم أحكام الحج، وهكذا الزكاة والصيام، والبيع والشراء؛ لأن تلك عبادات فرضها الله، والعبادة لا تصح إلا بعلم.
قال النبي ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدين» متفق عليه (¬١).
أما بقية العلوم كالصناعة، والزراعة، والطب، فهي فرض كفاية، إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقيين.
والعلماء ثلاثة أقسام:
عالم أمة .. عالم دولة .. عالم ملة.
فعالم الملة: هو الذي يتعلم العلم، ويبلغ العلم، ويعلم الدين، كما جاء عن الله ورسوله، يبتغي بذلك وجه ربه، وهذا نائب النبي ﷺ في أمته: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (١١٣)﴾ [النساء: ١١٣].
وقال الله تعالى: ﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ (٧٩)﴾ [آل عمران: ٧٩].
وقال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١)﴾ [المجادلة: ١١].
فالعلماء للأمة كالنجوم في السماء، النجوم زينة للسماء، والعلماء زينة للأمة، وهم مصابيح يهتدي الناس بعلمها، ويعرفون البدعة من السنة، والحق من الباطل.
وعالم الدولة: هو الذي ينظر ماذا تريد الدولة فيأتي به، ولو كان مخالفًا لحكم الله ورسوله، فهذا عالم ضلالة.