أيها المسلم اقرأ أكثر تعرف ربك أكثر، تتعلم أكثر، تُكرِم أكثر، تتقي الله أكثر، تقوى أكثر، تُكبّر الله أكثر، تحب الله أكثر: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: ١ - ٥].
أيها المسلم اقرأ القرآن قراءة البحث والعِرفان، وقراءة الشكر والعرفان، وقراءة التسليم والإذعان، تزداد إيمانا وهداية وتقوى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥ - ١٦].
وابتلاءات الله لعباده نوعان:
الأول: ابتلاءات كبيرة؛ كابتلاءات الأنبياء كابتلاء أيوب بالمرض، وابتلاء يونس في البحر، وابتلاء إبراهيم بالنار وذبح الولد، وابتلاء محمد ﵌ بأذى قومه له، فصبر حتى أظهره الله عليهم: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٣٣)﴾ [التوبة: ٣٣].
قال النبي ﷺ: «أشدُّ النَّاسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ يُبتَلى الرَجُلُ على حسَبِ دِينِه». أخرجهالترمذي (¬١)
الثاني: ابتلاءات صغرى؛ كالابتلاء بالأموال والأولاد، وحب الشهوات، والأمراض، ونحو ذلك من الفتن والابتلاءات التي يُبتلى بها الخلق، كما قال ﷾: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ