Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 462

  1. ٨ - خزائن العلم والإيمان
  2. القسم الأول
  3. ١٠ - الخزانة العاشرة

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾ [الأنفال: ٢٧ - ٢٨].

والأسواق جعلها الله لأسباب المعاش، والمساجد لأسباب المعاد، وإذا كانت الأمة تقضي أكثر الوقت في الأسواق مات الدين؛ لأن الأسواق إذا خلت من الدين كانت سوقًا للباطل، كما أن المساجد سوقًا للحق، وأحبُّ البقاع إلى الله في الأرض مساجدها، وأبغضها إليه أسواقها، لأن الشيطان يَركُز رايته في السوق، فيجعل هذا يكذب، وهذا يغش، وهذا يسرق، وهكذا: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)﴾ [النساء: ٣٨].

فكل المساجد مصادر الخير، وكل الأسواق مصادر الشر، والمؤمن يجتهد ليكون السوق كالمسجد في الأعمال: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (٣٨) وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (٣٩)﴾ [النور: ٣٦ - ٣٩].

والدنيا بحذافيرها متاع، وهي مطيةٌ للأعمال، فإن كانت الأعمال صالحة كانت زادًا إلى الجنة، وإن كانت الأعمال فاسدة كانت زادًا إلى النار.

والدنيا دار الابتلاء، والآخرة دار الجزاء، فالله خلق الدنيا وملأها ابتلاءً، وخلق الجنة وملأها من ألوان النعيم، وخلق النار وملأها من ألوان العذاب، فكل دار مُلئت بمقصدها: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 462 (SanadKitab #30193, hlm. urut 1490)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.