ويشكر محسنهم، ويرفق بمن أساء منهم، ولا يعنفهم، بل يرشدهم إلى معالي الأمور.
قال النبي ﷺ: «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيتِهِ». متفق عليه (¬١).
وإذا أكرمك الله ﷿ بالرفق فارفق بنفسك، وارفق بغيرك من مسلمٍ وكافرٍ، وبهيمةٍ وحيوان: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (١٢٨)﴾ [التوبة: ١٢٨].
وإذا زلَّ أخوك في معصيةٍ فلا تفضحه؛ بل استره، وخذ بيده إلى الخير، ولا تسُبَّ أخاك واحمد الله الذي عافاك: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ [الأعراف: ١٩٩].
وإذا اشتدت عليك الأمور، وأغلقت عليك الأبواب؛ فقف بباب الرفيق الرحيم الذي يفتح الأبواب، ويسهل الأمور: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].
اللهم يا رفيق ارفق بنا في جميع أحوالنا، وارفق بأحوال أمة محمد ﷺ، وارزقنا الرفق والحلم، والصبر، والتأني في جميع الأمور، وجنبنا الشدة في الأمور: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨].