Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 2, halaman 548

  1. ٨ - خزائن العلم والإيمان
  2. القسم الثاني
  3. ٨ - الخزانة الثامنة

بعد أن أمهله الله ليتوب، فلم يستجب: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ [المؤمنون: ٧٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ (١٠٢)﴾ [هود: ١٠٢].

فتعبَّد لله يا عبد الحيي بخلق الحياء، فالله حيي يحب الحياء وأهله، و «كانَ النَّبيُّ ﵌ أشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ في خِدْرِهَا». متفق عليه (¬١).

والحياء شعبةٌ من شعب الإيمان؛ وإذا عرفت هذا، فاعلم أن حياء الناس أنواع:

حياء الجناية: فمن عصى الله استحيا منه، وهو يتقلب في نعمه.

وحياء الجلال: فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله أجلَّه، واستحيا من تقصيره في عبادته: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].

وحياء التقصير: فمن قصر في حق الله استحيا منه.

وحياء السؤال: فيستحي العبد أن يسأل ربه وهو مقيمٌ على معاصيه.

واعلم يا عبد الله أن الحياء والإيمان قُرِنا معًا؛ فإذا رُفع أحدهما رُفع الآخر، وكلما زاد الإيمان في القلب زاد الحياء، وكلما قلَّ الإيمان قلَّ الحياء، فكن حييًا من ربك العزيز الرحيم، فلا تعصه بنعمه، وكن حييًا من خلقه، فلا تفعل ما يسوء بينهم ومعهم، ولا تكن أسوةً سيئةً لهم في أقوالك، وأعمالك،

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 2، ص 548 (SanadKitab #30193, hlm. urut 1576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.