٤ - الخزانة الرابعة
• محاسن الإسلام:
الإسلام كله محاسن، ومكارم، ومصالح، كما قال النبي ﷺ: «إِنما بُعِثتُ لأُتمّمَ مَكارِمَ الأَخلاق» أخرجه البخاري في الأدب المفرد. (¬١)
وفي رواية «صالح الأخلاق» أخرجه أحمد (¬٢).
والله سبحانه يحب الإحسان والمحسنين، ويأمر بالعدل والإحسان، وأمرنا بالإحسان في كل شيء، ومع كل أحد، وفي كل حال كما قال سبحانه: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٩٥)﴾ [البقرة: ١٩٥].
وقال سبحانه: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ [البقرة: ٨٣].
وقال النبي ﷺ:» إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، فليُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» أخرجه مسلم (¬٣).
• دوائر الإحسان الى الخلق:
الإحسان دوائر ودرجات ورتب:
فالدائرة الأولى: أن تحسن أيها العبد إلى نفسك، وتزكيها بالعلم الإلهي، فتملأ قلبك بالتوحيد والإيمان، وتحمل نفسك على طاعة الله، وحسن عبادته: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].