وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (٢٢)﴾ [السجدة: ٢٢].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨)﴾ [العنكبوت: ٦٨].
ثم يلي هذا الظلم، الظلم في الكبائر، ثم الظلم في الصغائر، وقد سُئل النبي ﷺ: «أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قال: أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» متفق عليه (¬١).
أما الظلم في حقوق عباد الله، فيدور على ثلاثة أشياء:
الدماء
والأموال
والأعراض.
فالظلم في الدماء: أن يعتدي الإنسان على غيره بسفك الدماء، أو الجروح، ونحوها.
والظلم في الأموال: إما بعدم بذل الواجب عليه من دَين أو زكاة، وإما بإتيان محرم من ربا، أو غش، أو سرقة، أو جحود، أو اختلاس.
والظلم في الأعراض: يشمل الاعتداء على الغير بالزنا، أو فاحشة، أو قذفِ، أو نحو ذلك.
وقد قال النبي ﷺ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ بَيْنَكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا» متفق عليه (¬٢).