٧ - الخزانة السابعة
• فقه التفكر في الآيات الكونية:
النَظر والتدبر والتفكر في الآيات الكونية عبادة من أعظم العبادات، لأنه يورث ويثمر تعظيم الله وتكبيره، ومحبته وتوحيده، والإكثار من ذكره وشكره، وخشيته وحسن عبادته: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (٢٨)﴾ [فاطر: ٢٨].
وقد أمرنا الله ﷿ بالتفكر والتدبر في الآيات القرآنية، والآيات الكونية.
فقال ﷿ في الآيات الكونية: ﴿قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (١٠١)﴾ [يونس: ١٠١].
فخلق السماء آية، وجمالها آية أخرى، وعلوها آية أخرى، وعظمتها آية أخرى، وإمساكها أن تقع آية أخرى، وفي السماء آيات وعبر، فالشمس آية وإنارتها آية أخرى، وجريانها آية، وحرارتها آية: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (٣٧)﴾ [فصلت: ٣٧].
والقمر آية، وإنارته آية، وتغير أحواله آية، وسيره آية، وفي طلوع الشمس والقمر آية، وفي غروبهما آية: ﴿لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٤٠)﴾ [يس: ٤٠].
وخلق النجوم آية، وفي إنارتها آية، وفي توزيعها في السماء آية، وفي سيرها آية: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾ [الملك: ٥].