Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 384

  1. ١٤ - خزائن النعم
  2. القسم الثاني
  3. ٨ - الخزانة الثامنة

لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].

وهذا الصياح، وهذا الصراخ المستمر بكل وسيلة وبكل مكان وفي كل وقت، الذي ينادى بتضخيم الأموال والإنتاج المادي بحيث يطغى الانشغال به على حياة الناس وتفكيرهم ودينهم وعبادة ربهم ومتطلبات إيمانهم من العمل الصالح والدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله.

وبحيث تحول الناس إلى آلات تلهث وراء الدرهم والدينار والدولار، و تُعدها قيمة الحياة الكبرى وتجعلها الصنم المعبود في الأرض، وتنسى في هذه العاصفة، عاصفة الإنتاج المستمر، تنسى كل القيم الروحية والأخلاقية وتهمل الشعائر التعبدية وتدوس القيم كلها في سبيل الإنتاج المادي.

هذا الصياح الذي عم وتم ليس مراداً لذاته، إنما هو خطوة مدبرة محكمة لإقامة أصنامًا تُعبد في الأرض من دون الله بدل أصنام الجاهلية الأولى، فتكون لها السيادة العليا على القيم جميعًا: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٦) يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ (٧)﴾ [الروم: ٦ - ٧].

وعندما يصبح الإنتاج المادي صنماً يكدح الناس من أجله ويطوفون به صباحاً ومساءً، فإن الدين والأخلاق والقيم تُداس في سبيله وتُنتهك الأعراض والأخلاق والأسر والحريات، وتداس كلها إذا تعارضت مع توفير الإنتاج، وهذا ما حصل ولا يزال يحصل.

فماذا تكون الأرباب والأصنام إن لم تكن هذه البلوة التي جعلت المال مكان الإيمان، والأشياء مكان الأعمال الصالحة، وخدعت الناس بعمارة الدنيا وتخريب الآخرة: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 384 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2413)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.