Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 518

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الأول
  3. ٣ - الخزانة الثالثة

٣ - الخزانة الثالثة

الفرقُ بين الكرامة والاستدراج:

من سأل اللهُ شيئاُ وأعطاه مرادهُ، لم يدُل ذلك علي كون ذلك العبد وجيهًا عند الله ﷿، سواءً كانت تلك العطية علي وِفق العادة، أو لم تكن علي وفق العادة كالكرامة، بل قد يكون ذلك العطاء إكراماً للعبد علي الطاعة، وقد يكون استدراجًا لهَ لزيادة المعاصي بسببِ كُفرهِ: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢)﴾ [الأعراف: ١٨٢].

والاستدراج لهُ أسماء كثيرة منها:

المكر .. والكيد .. والمخادعة .. والإملاء .. والفتح.

والاستدراج: أن يعطي الله العبد كل ما يريده من الدنيا، ليزداد ضلاله وغيهُ، وجهله وعِناده، فيزداد كُل يوم بُعداً من الله درجةً فدرجة: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ [المؤمنون: ٥٥ - ٥٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)﴾ [الأعراف: ١٨٢ - ١٨٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (٥٥)﴾ [التوبة: ٥٥].

فإذا مال قلب العبد إلي الدُنيا، ثم أعطاه الله مُرادهَ، وصل إلي مطلوبه، وذلك يوجب حدوث اللذة، وحصول اللذة يزيد في الميلِ إلي الشهوات، والبعُد عن الطاعات، وحدوث الميل يوجب مزيد السعي فيما يُشغل عن طاعة الله، ويصرف عن عبادته: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 518 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.