Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 261

  1. ٥ - خزائن أركان الإيمان
  2. ١ - خزائن الإيمان بالله
  3. القسم الأول
  4. ٣ - الخزانة الثالثة

وقد خلق الرحمن الرحيم مائة رحمة، وأنزل منها رحمة واحدة إلى الأرض، لتكون سبيلاً إلى التعاطف والرحمة والرأفة، والمودة والحنان والسكن والتربية والنسل بين المخلوقات كلها من الأنس والجن والحيوان وغيرهم.

فعاش في تلك الرحمة العظيمة الواسعة أهل الأرض كلهم، وتناسلوا وتعاطفوا وتم عليهم أمر ربهم: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢)﴾ [الحشر: ٢٢].

وقال النبي ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ مِائَةَ رَحْمَةٍ أَنْزَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالْبَهَائِمِ وَالْهَوَامِّ، فَبِهَا يَتَعَاطَفُونَ، وَبِهَا يَتَرَاحَمُونَ، وَبِهَا تَعْطِفُ الْوَحْشُ عَلَى وَلَدِهَا، وَأَخَّرَ اللهُ تِسْعًا وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، يَرْحَمُ بِهَا عِبَادَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ». متفق عليه (¬١).

ورفع الرحمن الرحيم سبحانه أهل الإيمان والتوحيد درجة في ذلك، فتعاطفوا وتراحموا وتحابوا، وتوادوا، من أجل الرحمن، فتم لهم أمرهم أوله وآخره، وعاجله وآجله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].

فإذا أراد الله فناء هذه الدنيا وأهلها، قبض عنهم معنى اسمه الرحمن حتى لا يبقى في الأرض مسلم، وأذن بإقامة القيامة على شرار الخلق فمقتهم وقبض الرحمة التي أنزلها إلى الأرض فيومئذ: ﴿تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ (٢)﴾ [الحج: ٢].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 261 (SanadKitab #30193, hlm. urut 257)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.