Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 549

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الأول
  3. ٦ - الخزانة السادسة

فكما يحسُن من الله أن يأمر عباده بالنوع الأول الذي تدرك وجه الحكمة فيه، فكذا يحسُن منه سبحانه الأمر بالنوع الثاني، لأن الطاعة في النوع الأول لا تدل علي كمال الانقياد لله، أما الطاعة في النوع الثاني فإنها تدل علي كمال الانقيادِ، ونهاية التسليم، فهذا في الأفعال.

أما في الأقوال فكذلك الله ﷿ كلفنا بما نعرف معناه، وهو الأكثر، وكلفنا بما لا نعرف معناه كالحروف في أوائل السور: ﴿الم (١)﴾، ﴿كهيعص (١)﴾، ونحو ذلك.

ويكون المقصود من ذلك ظهور الانقيادِ والتسليم من المأمور للآمر: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥]

وقال الله تعالى: ﴿بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)﴾ [البقرة: ١١٢].

والإنسان إذا وقف علي المعنين، وأحاط به، سقط وقعه من القلب، وإذا لم يعرف المعني، مع قطْعه أن المتكلم به أحكم الحاكمين، فإنه يبقي قلبه ملتفتاً إليه أبدًا، ومتفكرًا فيه أبدًا، وفي ذلك مصالح عظيمهٌ للعبد.

فمن آمن بالله فعليه أن يمتثل أوامره التي جاءت في كتابه وسنه رسوله ﷺ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)﴾ [الأنفال: ٢ - ٤].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 549 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.