Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 609

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الثاني
  3. ٤ - الخزانة الرابعة

وأمده سبحانه بالعقل وزيرًا له مدبرًا، وبالمعرفة مشيرة عليه وناصحة له، وبالإيمان مثبتًا له، وناصرًا، ومؤيدًا، وباليقين حتى كأنه يعاين ما وعد الله تعالي أولياءه: ﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ [النحل: ٧٨].

ثم أمده الكريم سبحانه بالقوة الظاهرة، والباطنة، لخوض هذه الحرب، فجعل العين طليعته، والأذن صاحبة خبره، واللسان ترجمانه، واليدين والرجلين أعوانه، وأقام ملائكته وحملة عرشه يستغفرون له، ويسألون الله أن يقيه السيئات ويدخله الجنات، وتولي سبحانه الدفاع عنه.

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾ [الحج: ٣٨].

وحسب قوة إيمان العبد، تكون قوة الابتلاء، فالأنبياء كانوا جبال الإيمان، وجبال اليقين، وجبال الصبر، وجبال التقوى، ثم يليهم الصحابة.

وابتلاؤنا اليوم لا يكون كابتلاء الصحابة، فضلًا عن الأنبياء؛ ولكن لا بد من الابتلاء: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ (٣)﴾ [العنكبوت: ٢ - ٣].

فللأنبياء ابتلاء، وللصحابة ابتلاء، ولمن بعدهم ابتلاء، حسب قوة الإيمان وضعفه، والله سبحانه «حِجَابُهُ النُّورُ، لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ». أخرجه مسلم (¬١).

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 609 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2638)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.