Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 613

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الثاني
  3. ٥ - الخزانة الخامسة

وشدة البلاء بتراء لا دوام لها، وإن طالت، فتُقلع عنه، وقد عوض عنها خيرًا وكثيرًا، وأفضله، رجوعه إلي الله، بعد أن كان شاردًا عنه: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (٥١)﴾ [التوبة: ٥١].

فهذه البلية لهذا العبد عين النعمة، وإن ساءته وكرهها طبعه، ونفرت منها نفسه: ﴿وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٢١٦)﴾ [البقرة: ٢١٦].

وإن لم يرده ذلك البلاء إليه سبحانه، بل شرد قلبه عنه، ورده إلي الخلق، وأنساه ذكر ربه، والضراعة إليه، فهو علامة شقاوته، وإرادة الشر به.

فهذا إذا أقلع عنه البلاء رده إلي حكم طبيعته، وسلطان شهوته، ومرحه وفرحه، وجاءت طبيعته عند القدرة بالأشر والبطر، والإعراض عن شكر الله، وعدم التوجه إليه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (١١)﴾ [الحج: ١١].

فبلية هذا وبال عليه، وعقوبة له، ونقص في حقه، وبلية الأول تطهير له، ورحمه به، ورفعة له، كما قال سبحانه: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٥ - ١٥٧].

والله ﵎ عليمٌ بخلقه، خلق النفوس وفيها خبأ يعلمه سبحانه منها، فلا بد أن يقيم أسبابًا يظهر بها خبأ النفوس الذي كان كامنًا فيها، فإذا ظهر للعيان، ترتب عليه أثره من السعادة والشقاوة.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 613 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2642)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.