Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 3, halaman 633

  1. ١٦ - خزائن الابتلاء
  2. القسم الثاني
  3. ٧ - الخزانة السابعة

ولكن هذا وذاك وهو من تخيله ظواهر الأحوال.

إن هؤلاء الذين يقولون أنهم مسلمون، لا مؤمنون ولا متقون، إنهم لا يخلصون عبوديتهم لله، ولا يحققونها في واقعهم، ولا يحققون الإسلام في واقعهم، ولا يحققون في حياتهم شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ [البقرة: ٢٠٨].

إنهم في الواقع يسلمون رقابهم لعبيد منهم، يتألهون عليهم، ويشرعون لهم، وما أولئك بالمؤمنين: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ (٢١)﴾ [لقمان: ٢١].

وقال الله تعالى: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].

فالمؤمن حقًا لا يدع عبدًا من العبيد يتأله عليه، ولا يجعل عبدًا من العبيد ربه الذي يصّرف حياته بشرعه وأمره.

ويوم كان المسلمون مؤمنين حقًا، دانت لهم الدنيا، وفاضت عليهم بركات السموات والأرض، وتحقق لهم وعد الله بالنصر والتمكين في الأرض، فقد كانوا شر القرون فصاروا بالإسلام خير القرون، وكانوا شر أمة فصاروا بالإسلام خير أمة أخرجت للناس، وكانوا شر البرية فصاروا بالإيمان والتقوى خير البرية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (٧)﴾ [البينة: ٧].

وأما أولئك المفتوح عليهم في الرزق، فهذه هي السنة، والابتلاء بالرزق والنعمة أخطر من الابتلاء بالشدة، وفرق بينه وبين البركات التي يعدها الله من يؤمنون ويتقون، فالبركة تكون مع القليل إذا أُحسن الانتفاع به، وكان

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 3، ص 633 (SanadKitab #30193, hlm. urut 2662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.