٦ - الخزانة السادسة
ومن سُبل السلامة من الفتن:
التاسع: الدعاء والرغبة إلى الله ﷿ في دفع الفتن.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٢٤)﴾ [الأنفال: ٢٤ - ٢٥].
فدعاء الله ﷿، والتضرع إليه، من أعظم الأسلحة التي يستنزل بها النصر، ويُدفع بها البلاء.
والفتن من عذاب الله في الأرض، ولا يدفع عذابه بمثل الاستكانة، والتضرع إليه في دفعها.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ [المؤمنون: ٧٦].
وعند الفتن تطيش العقول، وتحتار النفوس، وتشتد الكربة، وعند ذلك لا ملجأ ولا منجى للمؤمن إلا إلى ربه.
قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (٤٢) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٤٣)﴾ [الأنعام: ٤٢ - ٤٣].