لا فوز للعباد إلا بطاعته، ولا نجاة لهم إلا بالإيمان به، ولا عزة لهم إلا بالتذلل لعظمته، ولا غنى لهم إلا بالافتقار إلى رحمته.
قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)﴾ [فاطر: ١٥].
ولا هدى لهم إلا بالاستهداء بنوره، ولا سعادة لهم إلا بحسن عبادته، ولا فلاح لهم إلا بإخلاص العمل له.
قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
وهو الملك الغني، العزيز الكريم، يُطاع فيشكر، ويُعصى فيغفر، ويُدعى فيجيب، ويُستهدى فيهدي، ويُسأل فيعطي: ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤)﴾ [فاطر: ٣٤].
وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
والله ﷻ هو وحده المتفرد بالخلق، والاصطفاء، والاختيار كيف يشاء.
قال الله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (٦٨)﴾ [القصص: ٦٨].
لا شريك له يخلق كخلقه، ولا شريك له يختار كاختياره، ويدبر كتدبيره، هذا الخلق والاختيار والتدبير من أعظم آيات ربوبيته، وأكبر شواهد وحدانيته، وأعظم الأدلة على كمال أسمائه وصفاته وأفعاله.