وعن عروة، عن عائشة ﵂ أنها كانت تقول: «وَالله يَا ابْنَ أُخْتِي إنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إلَى الهِلالِ ثُمَّ الهِلالِ، ثُمَّ الهِلالِ، ثَلاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَينِ، وَمَا أُوْقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ الله ﷺ نَارٌ، قَالَ: قُلْتُ يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالمَاءُ، إلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ الله ﷺ جِيرانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إلَى رَسُولِ الله ﷺ مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ». متفق عليه (¬١).
وعَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ قال: «مَا تَرَكَ رَسُولُ الله ﷺ دِينَارًا، وَلا دِرْهَمًا، وَلا عَبْدًا وَلا أمَةً، إلا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ الَّتِي كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلاحَهُ، وَأرْضًا جَعَلَهَا لابْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً». أخرجه البخاري (¬٢).
• عدله ﷺ:
عن عائشة ﵂: أن قريشاً أهمَّهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت وفيه-: فكلَّمه أسامة بن زيد، فقال رسول الله ﷺ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُوْدِ اللهِ؟». ثُمَّ قَام فَاخْتَطَبَ، ثُمَّ قَالَ: «إنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيْهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيهِ الحَدَّ، وَأيْمُ الله لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». متفق عليه (¬٣).