Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 99

  1. ١٩ - خزائن الأخلاق
  2. القسم الأول
  3. ٧ - الخزانة السابعة

فلم يجعل الله الطاعات والقربات محلاً للإيثار، بل محلاً للتنافس والمسابقة، فلا يستحب الإيثار بالقربات؛ لأن الإيثار بها قد يُشعر بالزهد فيها، والاستغناء عنها، وعدم الحاجة إليها: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)﴾ [هود: ١١٢].

وقال سبحانه: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢١)﴾ [الحديد: ٢١].

كما أن الإيثار إنما يكون بالشيء الذي يضيق عن الاشتراك فيه كالطعام والشراب، واللباس والمركب والمجلس ونحو ذلك.

أما أعمال البر والطاعات فلا ضيق على العباد فيها، فلو اشتركت الألوف المؤلفة في الطاعة الواحدة كالصلاة، والصوم، وقراءة القرآن لم يكن عليهم فيها ضيق ولا تزاحم، و وسعتهم كلهم، وإن قدر التزاحم في عمل واحد، فإن في العزم والنية الجازمة على فعله من الثواب ما لفاعله.

وأيضاً فالمقصود رغبة العبد في التقرب إلى الله، والمنافسة في محابه، والإيثار بهذا التقرب يدل على رغبته عنه، وعدم المنافسة فيه، وهذا غير مناسب، بل المناسب المسابقة والمسارعة إلى طاعة الله ﷿ في كل حال، وبكل طاعة، كالأنبياء: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ [الأنبياء: ٩٠].

• وإيثار المحبوب نوعان:

إيثار معاوضة ومتاجرة .. وإيثار حب وإرادة.

فالأول: يؤثر محبوبه على غيره، طلباً لحظه منه.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 4، ص 99 (SanadKitab #30193, hlm. urut 3024)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.