ومنها أن يتلذذ بطاعة الله تَعَالىَ، ويتنعم بها، ولا يستثقلها، بل يفرح بها: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (٥٨)﴾ [يونس: ٥٨].
ومنها أن يكون مشفقاً على جميع عباد الله، رحيماً بهم، شديداً على جميع أعداء الله، وعلى كل من يقارف شيئاً مما يكرهه الله، كما وصف الله رسوله والمؤمنين بقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].
ومنها أن يكون في حبه خائفاً متضائلاً تحت الهيبة والتعظيم، والخشية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)﴾ [الملك: ١٢].
• أقسام المحبة:
المحبة نوعان:
أحدهما: محبة نافعة .. الثاني: محبة ضارة.
فالمحبة النافعة ثلاثة أنواع:
١ - محبة الله ﷿.
٢ - ومحبة في الله.
٣ - ومحبة لما يعين على طاعة الله، واجتناب معصيته.
والمحبة الضارة ثلاثة أنواع:
١ - المحبة مع الله.
٢ - ومحبة ما يبغضه الله.
٣ - ومحبة ما تقطع محبته عن محبة الله، أو تنقصها.