١٠ - الخزانة العاشرة
فقه عظمة الله ﷻ:
قال النبي ﷺ: «أَلَا وَإِنَّ فِي الجَسَدِ مُضْغَةً: إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ القَلْبُ». متفقٌ عليه (¬١).
هذا القلب لابد أن يعرف العظيم ليعظّمه، ويعرف الكبير ليكبره، ويعرف الكريم ليشكره، ويعرف القادر ليستعين به، ويعرف الرحمن ليسترحمه، ويعرف الغفور ليطلب المغفرة منه، فالله ﷻ هو العظيم الذي لا أعظم منه، الكبير الذي لا أكبر منه، الرحمن الذي لا أرحم منه.
قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].
واسم الله العظيم من أسماء الله الحسنى التي ظهر أثرها في هذا الكون العظيم.
والعظيم اسمٌ يطلق على أمرين:
الأول: عظمة الذوات والأجسام المحسوسة كالسماء والأرض، والجبال والبحار.
الثاني: يطلق ويراد به عالي القدر والمنزلة والشأن، ومنه عظيم القوم الذي حكمهم فلا يقدرون على مخالفته.
والله ﷻ هو العظيم في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، ومن عظمة الله العلي الكبير أن السماوات والأرض في قبضة الرحمن أصغر من الخردلة: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ