ذَرٍّ، إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ سَبَّ الرِّجَالَ سَبُّوا أَبَاهُ وَأُمَّهُ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَأَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَأْكُلُونَ، وَأَلْبِسُوهُمْ مِمَّا تَلْبَسُونَ، وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ مَا يَغْلِبُهُمْ، فَإِنْ كَلَّفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ». متفق عليه (¬١).
• الرحمة والشفقة:
عَنْ أِبي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: «قَبَّلَ النَّبِيُّ «الحَسَنَ بْنَ عَلىِّ ﵁ مَا وَعِنْدَهُ الأقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِساً. فَقَالَ: إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ مَا قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَداً. فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسُول اللّه ﷺ فَقَالَ: مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ». متفق عليه (¬٢).
وعن عائشة ﵂ قال: قَالَتْ: «قَدِمَتْ نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَقَالُوا: تُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ؟، فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالُوا: وَلَكِنَّ وَاللَّهِ مَا نُقَبِّلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهُصلى الله عليه وسلم: وَأَمْلِكُ إنْ كَانَ اللَّهُ نَزَغَ مِنْكُمُ الرَّحْمَةَ». متفق عليه (¬٣).
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِبْرَاهِيمُ مُسْتَرْضَعًا لَهُ فِي عَوَالِي الْمَدِينَةِ، فَكَانَ يَنْطَلِقُ وَنَحْنُ مَعَهُ فَيَدْخُلُ الْبَيْتَ وَإِنَّهُ لَيُدَّخَنُ، وَكَانَ ظِئْرُهُ قَيْنًا، فَيَأْخُذُهُ فَيُقَبِّلُهُ، ثُمَّ يَرْجِعُ». أخرجه مسلم (¬٤).