فهذا الذكر إذا تواطأ عليه القلب، واللسان مع إظهار الحاجة، والافتقار، والاضطرار، قضى حاجة صاحبه، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (١٨٦)﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ (١٥٢)﴾ [البقرة: ١٥٢].
وأنواع الذكر ثلاثة:
ذكر الله يكون بالقلب .. يكون باللسان .. يكون بالجوارح.
فالذكر باللسان يكون بحمد الله، وشكره، وتسبيحه، وتكبيره، وتمجيده، وتلاوة كتابه، والدعوة إليه، وتعليم شرعه.
• وذكر الله بالقلب ثلاثة أنواع:
الأول: الفكر في الدلائل الدالة على كمال ذاته، وأسمائه، وصفاته، وأفعاله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب: ٤١ - ٤٢].
الثاني: الفكر في الدلائل الدالة على كمال أحكامه، وتكاليفه، وأوامره، ونواهيه، ووعده، ووعيده: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (٨٢)﴾ [النساء: ٨٢].
وقال ﷿: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ [الأنبياء: ١٠].