Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 624

  1. ٢٢ - خزائن الأدعية
  2. ٣ - الخزانة الثالثة

فمن جعل حظه من الدعاء الإجابة، فهو أحمق؛ لأن الحكمة من الدعاء العبادة، وإظهار التذلل، والانكسار بين يدي الله، فالله قد يبتليك ببلاء؛ ليظهر منك عبودية الدعاء، لمن يقدر على رفعه، ولمن يملك القدرة على إزالته: ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥٠) وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (٥١)﴾ [الذاريات: ٥٠ - ٥١].

وقد يجيب الله العبد، فيعطيه ما سأله؛ ليبين له أنه لو لم يُجب، لكان أحسن، وإذا كان جهاز الداعي ملوثًا بالمحرمات، التي نهي الله عنها، فمن الحكمة ألا يجاب.

عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَاسْ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلاَّ طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِيْنَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِيْنَ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ [المؤمنون: ٥١].، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢].، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيْلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء، يَا رَبِّ يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، ومَلْبَسهُ حَرَامٌ وَغُذِيَ بِالحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لذلك». أخرجه مسلم (¬١).

فغشيان المحرمات مانع من إجابة الدعاء، وقد يمنع الله عنك الإجابة؛ لأنه سُبْحَانَهُ يريد أن يعطيك من خير الآخرة، فيمنعك خير الفانية، ليعطيك خير منه في الباقية، وقد يجيب الله أحيانًا دعوة من لا يحب، فيأمر جبريل فيعطيه؛ لأن الله لا يحب أن يسمع صوته، وقد يمنع أحيانًا إجابة الدعوة، ويؤخرها؛ لأن الله يحب سماع صوت هذا العبد الصالح، وتضرعه، فمن

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 4، ص 624 (SanadKitab #30193, hlm. urut 3549)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.