Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 4, halaman 850

  1. ٢٥ - خزائن خلق الجن
  2. ١ - الخزانة الأولى

ولذلك نجد أمثال هؤلاء الناس يعيشون حياةً تعيسةً شقية، وينتهي أمرهم بالانتحار أو الجنون أو النكد، فالذي يأخذ فرصةً أعلى من غيره قد تشقيه ولا تسعده، والذي يعطيه الله فرصةً أقوى إذا لم يستخدمها في الخير سلط الله عليه الشقاء.

فالذي يستعين بقوىً غير قوى البشر كالجن مثلًا نجد شكله منفرًا، ورغم أنه قد يستخف بعقول بعض البشر، ويحصل منهم على الأموال، إلا أننا نجده دائما مفلسًا معسرًا قلقًا، ويموت غالبًا على سوء حال، فالفرصة غير متكافئة لا تجلب له إلا الشقاء، كما قال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (٦)﴾ [الجن: ٦].

والله سبحانه حينما سخر الجن لسليمان ﷺ سخرهم لنفع الناس وعمارة الأرض، ولم يسخرهم في الإيذاء كما قال سبحانه عن سليمان ﷺ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (١٣)﴾ [سبأ: ١٢ - ١٣].

وما أكثر الغاوين الذين أغواهم الشيطان وأضلهم من الجن والإنس، أعطاهم الله القلوب والأسماع والأبصار، ولكنهم لم يستعملوا هذه النعم فيما خلقت له من معرفة الله والإيمان به وطاعته، فهؤلاء جديرون بأن يكونوا من أهل النار: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)﴾ [سبأ: ٢٠].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 4، ص 850 (SanadKitab #30193, hlm. urut 3775)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.