شرف الله الإنسان، وخصه بكرماتٍ دون غيره من المخلوقات: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا (٧٠)﴾ [الإسراء: ٧٠].
فالمخلوقات العظيمة في هذا الكون ستة أجناس، الجمادات، والنباتات، والحيوانات، والإنس، والجن، والملائكة: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (١٠٢)﴾ [الأنعام: ١٠٢].
والإنسان أشرف هذه المخلوقات، وقد خصه الله بكرمات، فخلقه سبحانه بيديه، وخلق جميع المخلوقات بأمره.
الثالثة: أن الله نفخ فيه من روحه.
والرابعة: أن الله علمه أسماء كل شيء.
والخامسة: أن الله لا يرضى أن يسجد أحدٌ لغيره، وأسجد جميع الملائكة الذين هم أشرف المخلوقات للإنسان تشريفًا له.
قال الله تَعَالىَ: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)﴾ [البقرة: ٣٤].
السادسة: أن الله خلق جميع المخلوقات قبل الإنسان، وسخرها لخدمة الإنسان، فكلها خادمةٌ للإنسان، والإنسان مخدوم.