الثاني والثلاثون: أن أمته ﷺ شهداء الله في الأرض.
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ قال: مَرُّوا بِجَنَازَةٍ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا خَيْرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «وَجَبَتْ» ثُمَّ مَرُّوا بِأُخْرَى فَأَثْنَوْا عَلَيْهَا شَرًّا، فَقَالَ: «وَجَبَتْ» فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁: مَا وَجَبَتْ؟ قَالَ: «هَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ خَيْرًا، فَوَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ، وَهَذَا أَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِ شَرًّا، فَوَجَبَتْ لَهُ النَّارُ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ الله فِي الأَرْضِ» متفق عليه (¬١).
الثالث والثلاثون: أنه لا يخلو عصرٌ في أمته من جماعة ظاهرة، ظاهرة على الحق إلى يوم القيامة.
عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَنْ يَزَالَ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ الله وَهُمْ ظَاهِرُون» متفق عليه (¬٢).
الرابع والثلاثون: أن الله ﷿ خص أمته ﷺ بأن جعل صفوفها كصفوف الملائكة.
عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ المَلَائِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُورًا، إِذَا لَمْ نَجِدِ المَاءَ» أخرجه مسلم (¬٣).
الخامس والثلاثون: أن أمته ﷺ يأتون يوم القيامة عرى محجلين.
عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ مِنْ عَدَنٍ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ الإِبِلَ الغَرِيبَةَ عَنْ