Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 5, halaman 284

  1. ٢٨ - خزائن السيرة النبوية
  2. القسم الأول
  3. ٤ - الخزانة الرابعة

ومن ذلك الغلو النصارى في نبي الله عيسى ﷺ، فأنهم تجاوزوا الحد، ونقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلهًا من دون الله، كما قال الله عنهم: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (٧٢)﴾ [المائدة: ٧٢].

ثم غلو في إتباع عيسى ﷺ من الأحبار، والرهبان، وادعوا فيهم العصمة، ثم اتبعوهم في كل ما قالوا، سواء كان حقًا أم باطلًا: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].

لهذا يجب تعظيم النبي ﷺ، وتوقيره حسب ما ورد به الشرع، من غير غلو، ولا إطراء.

عن عمر ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: «لا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتْ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ». أخرجه البخاري (¬١).

ومظاهر الغلو في الأنبياء، والصالحين كثيرة، بعضها شرك، وفاعلها يعتبر مشركًا، وبعضها يدخل في حيز البدع غير مكفرة، وصاحبها يعتبر من أهل الكبائر.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 5، ص 284 (SanadKitab #30193, hlm. urut 4261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.