البخاري (¬١).
وعن أنس ﵁ أَنَّ امْرَأَةً كَانَ في عَقْلِهَا شَيْءٌ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ الله: إنَّ لي إلَيكَ حَاجَةً، فَقَالَ: «يَا أُمَّ فُلانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حَتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ» فَخَلا مَعَهَا في بَعْضِ الطُّرُقِ حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا. أخرجه مسلم (¬٢).
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لَوْ دُعِيتُ إلى ذِرَاعٍ أَوْ كُرَاعٍ لأَجَبْتُ، وَلَوْ أُهْدِيَ إليَّ ذِرَاعٌ أَوْ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ» أخرجه البخاري (¬٣).
• شجاعته ﷺ:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ ناسٌ قِبَلَ الصَّوْتِ، فَتَلقَّاهُمْ رَسُولُ الله ﷺ رَاجِعاً، وَقَدْ سَبَقَهُمْ إلى الصَّوتِ، وَهُوَ على فَرَسٍ لأبي طَلْحَةَ عُرْيٍ في عُنُقِهِ السَّيْفُ وَهُوَ يَقُولُ: «لَمْ تُرَاعُوا، لَمْ تُرَاعُوا» قَالَ: «وَجَدْنَاهُ بَحْراً، أَوْ إنَّهُ لَبَحْرٌ» قَالَ: وَكَانَ فَرَساً يُبَطَّأُ. متفق عليه (¬٤).
وعن علي ﵁ قال: لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَومَ بَدْرٍ وَنَحْنُ نَلوذُ بِرَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ أقْرَبُنَا إلى العَدُوِّ، وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ يَومَئِذٍ بَأساً. أخرجه أحمد (¬٥).
• رفقه ﷺ:
عن أبي هريرة ﵁ أن أعرابياً بال في المسجد، فثار إليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: «دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا على بَوْلِهِ ذَنوباً مِنْ مَاءٍ، أَوْ سَجْلاً مِنْ