فالمحامي عن السنة الذاب عن حماها كالمجاهد في سبيل الله ﷿: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)﴾ [العنكبوت: ٦٩].
وقد كان جبريل ﷺ وحسان بن ثابت يؤيده فيما نافح عن رسول الله ﷺ في أشعاره، فكذلك من ذب عن سنته ودينه من بعده.
عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ - أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». متفق عليه (¬١).
ومن تمام محبه النبي ﷺ وتعظيمه الحرص على إبلاغ ما جاء به من ربه كما قال سبحانه: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].
والحرص على نشر سنن النبي ﷺ وأقواله وأفعاله وإبلاغها للناس كما أمر بذلك رسول الله ﷺ بقوله: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً». أخرجه البخاري (¬٢).
وقوله ﷺ: «أَلَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الغَائِبَ». متفق عليه (¬٣).
وحرص المسلم على نشر السنة وإبلاغها وتعليمها باب عظيم من أبواب محبه النبي ﷺ وتعظيمه، وباب كبير من أبواب كسب الأجر والثواب ورضوان الله ﷿، عن زيد بن ثابت ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ». أخرجه داود والترمذي بسند صحيح (¬٤).
فإبلاغ السنة وتعليمها ونشرها والعمل بها هي روح رسالة النبي ﷺ والبرهان القاطع على محبته وتعظيمه وتعظيم سنته ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو