ووضع كتابهُ لهُ في قصبةٍ من ذهب تعظيمًا لهُ وأنهُ لا يزالُ حُكام الروم يتوارثونهُ كابرًا عن كابر ودامت دولته الروم أكثر من دولة الفُرس.
الحادية والثلاثون: أنهُ ﷺ أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة.
عَنْ أنس ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «أَنَا أَكْثَرُ الأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ» أخرجه مسلم (¬١).
وعَنْ أنس ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «أَنَا أَوَّلُ شفيعٍ في الجَنَّةِ» أخرجه مسلم (¬٢).
الثانية والثلاثون: إنه ﷺ كان إمام الأنبياء في الصلاة في ليلة الإسراءِ والمِعراج ببيت المقدس
عَنْ أبي هريرة ﵁ قَالَ: قال رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي الحِجْرِ وَأَنَا أُخْبِرُ قُرَيْشًا عَنْ مَسْرَايَ قَالَ: فَسَأَلُونِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيْتِ المَقْدِسِ لَمْ أُثْبِتْهَا، قَالَ: فَكُرِبْتُ كَرْبًا مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ الله ﷿ لِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، مَا سَأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلا أَنْبَأْتُهُمْ بِهِ، قَالَ: وَرَأَيْتُنِي فِي جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، فَإِذَا رَجُلٌ ضَرْبٌ جَعْدٌ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ، وَإِذَا عِيسَى قَائِمٌ يُصَلِّي، أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، قَالَ: فَحَانَتِ الصَّلاةُ فَأَمَمتُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلاةِ قِيلَ لي: يَا مُحَمَّدُ، هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلامِ» أخرجه مسلم (¬٣).