٢ - الخزانة الثانية
شروط العمل الصالح:
لابد لكل عملٍ صالح من ثلاثة أمور:
١ - أن يكون خالصًا لله ﷿.
٢ - ومشروعًا في الدين.
٣ - مؤدى على سنة رسول الله ﷺ: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
فإذا لم يكن العمل خالصًا لله لم يقبل؛ لأنه شرك: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: ٥].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (١١٦)﴾ [النساء: ١١٦].
وإذا لم يكن العمل على ما شرع الله لم يُقبل؛ لأنه بدعة في أصله كما قال النبي ﷺ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ». متفق عليه (¬١).
وإذا لم يكن على سنة رسول الله ﷺ لم يقبل؛ لأنه بدعة في كيفيته: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكهف: ١١٠].
فنصلي لله وحده؛ لان الله شرع الصلاة وإتباعًا لسنة النبي ﷺ في تلك الصلاة، حيث قال ﷺ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». متفق عليه (¬٢).