Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 5, halaman 552

  1. ٢٩ - خزائن الأعمال الصالحة
  2. القسم الأول
  3. ٩ - الخزانة التاسعة

ومن قتله العدو الظاهر كان شهيدًا، ومن قتله العدو الباطن كان طريدًا، فكان الاحتراز من العدو الباطن أولى، وذلك لا يكون إلا بأن يقول الإنسان بلسانه وقلبه: أعوذ بالله من الشيطان الرحيم، هذا هو العدو الباطن.

وإذا حاربت عدوك الظاهر كان ممدك المَلك: ﴿بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (١٢٥)﴾ [آل عمران: ١٢٥].

وإذا حاربت عدوك الباطن كان مددك الملك ﷻ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (٤٢)﴾ [الحجر: ٤٢].

وقلب المؤمن أشرف البقاع، لما فيه من الإيمان والتوحيد، ومعرفة الله بأسمائه، وصفاته، وأفعاله، والخضوع، والخشوع لربه، فهو يطالع كل آن جلال الربوبية، ويرى في نفسه ذلة العبودية، فيُثمر ذلك الحب، والتعظيم، والذل لربه العظيم، والإحسان إلى خلقه: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].

ولهذا صار القبر روضة من رياض الجنة، لأنه صار مكان عبد صالح ميت، وقد جعل الله لكل مؤمن جنتين: جنة في الدنيا، هي جنة المعرفة، والإيمان بالله، وعبادته وحده، وجنة في الآخرة وهي الجنة، ورضوان الرب، ورؤيته، ومن دخل جنة الدنيا أدخله الله جنة الأخرة: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)﴾ [محمد: ١٩].

وقال عن جنة الآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)﴾ [الكهف: ١٠٧].

وقال عنهما معًا: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ [الرحمن: ٤٦].

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 5، ص 552 (SanadKitab #30193, hlm. urut 4529)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.