رابعًا: حدوث ضرورات وحاجات تتطلبها الحياة المعاصرة مما يستدعي تغيير الأحكام: كأخذ الأجرة على الأذان، وتعليم القرآن، ونحو ذلك.
القاعدة الخامسة: قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله.
فالكلمات قوالب المعاني، واللسان مترجم لما في القلب، ومطهر لما فيه.
أقسام الكلام:
ينقسم الكلام باعتبار المتكلم إلى قسمين:
الأول: كلام الله تعالى، وهو أعظم الكلام، وأفصحه، وأبينه، وأنفعه: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (١١٥)﴾ [الأنعام: ١١٥].
تمت صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأحكام.
الثاني: كلام الناس، وهو الكلام الذي ينطق به اللسان الذي خلقه الله تعالى وهو من أعظم نعم الله على الإنسان: ﴿الرَّحْمَنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (٤)﴾ [الرحمن: ١ - ٤].
والبيان إما إشاري، أو كتابي، أو نطقي باللسان.
قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (١١٦) مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (١١٧)﴾ [النحل: ١١٦ - ١١٧].
وأعلى كلام البشر، وأفصحه، وأبينه كلام النبي ﷺ الذي أوتي جوامع الكلم: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (٥)﴾ [النجم: ١ - ٥].