١٠ - الخزانة العاشرة
فضائل السماء:
للسماء فضائل عظيمة من وجوه:
الأول: أن الله تعالى زين السماء الدنيا بسبعة أشياء:
زينها بالمصابيح كما قال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (٥)﴾ [الملك: ٥].
وزينها بالقمر كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦].
وزينها بالشمس كما قال سبحانه: ﴿وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح: ١٦].
وبالعرش كما قال سبحانه: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (٨٦) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٨٧)﴾ [المؤمنون: ٨٦ - ٨٧].
وبالكرسي كما قال سبحانه: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)﴾ [البقرة: ٢٥٥].
وباللوح كما قال سبحان: ﴿فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢)﴾ [البروج: ٢٢]
وبالقلم كما قال سبحان: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (١)﴾ [القلم: ١].
فهذه سبعة أشياء عظيمة، ثلاثةٌ منها ظاهرة، وأربعةٌ خفية.
الثاني: أن الله تعالى سمى السماوات بأسماءٍ تدل على عظمة شأنها، فسماها سماءً، وسقفًا محفوظًا، وسبعًا طباقًا، وسبعًا شدادًا، ثم ذكر عاقبة أمرها فقال: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
مما يدل على أن خلقها لحكمةٍ بالغة.