٤ - الخزانة الرابعة
• فقه التزكية:
التزكية تطهير الظاهر والباطن من كل درن.
والتزكية لها ثلاث متعلقات:
الأول: في حق الله يتزكى ويتطهر من الشِّرك والنفاق ويعبد الله مخلصًا له الدِّين.
الثاني: وفي حق الرَّسول ﷺ يتزكى من الابتداع، فيعبد الله على مقتضى شريعة الله ورسوله في الاعتقاد والقول والعمل.
الثالث: وفي حق الناس يُزكي نفسه ويطهرها من الأخلاق السيئة والذميمة كالغل والحسد، والحقد والعداوة والبغضاء، فلا يغتاب أحدًا، ولا يعتدي على أحد: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا (١٠)﴾ [الشمس: ٧ - ١٠].
وقال الله ﷿: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)﴾ [الأعلى: ١٤ - ١٥].
وقال الله ﷿: ﴿وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (١٨)﴾ [فاطر: ١٨].
والمطلوب من المسلم لكي يعبد الله كما أمر، تزكية النفس بالتوحيد والإيمان وتطهيرها من الصفات المذمومة كالشرك والرياء: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨)﴾ [الزمر: ١٧ - ١٨].