Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 1, halaman 511

  1. ٥ - خزائن أركان الإيمان
  2. ١ - خزائن الإيمان بالله
  3. القسم الثالث
  4. ٥ - الخزانة الخامسة

وقد سخر الله جميع ما في الكون للإنسان، لأنه يحمل الأمانة: ﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ [لقمان: ٢٠].

فالجماد خاضعٌ خادمٌ لمن فوقه، من النبات والحيوان والإنسان، والنبات خاضعٌ وخادمٌ لمن فوقه من الحيوان والإنسان، والحيوان خاضعٌ وخادمٌ لمن فوقه وهو الإنسان، فكل مخلوق يخضع ويطيع من هو أعلى منه، وكذلك الإنسان يجب أن يخضع لربه الذي خلقه ورزقه، وهداه واجتباه، وكرمه واصطفاه: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٠].

فكما أخضع الله له المخلوقات التي تخدمه، فيجب عليه أن يخضع لربه الذي خلقه وهداه، ورزقه واجتباه، وكرمه واصطفاه، فكما أخضع الله له المخلوقات التي تخدمه فيجب عليه أن يخضع لربه الذي خلقه وهداه ورزقه واجتباه: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].

وإذا كان خلق اليد أو الرجل أو السمع والبصر وكل عضو له حكمة يؤديها، فكذلك خلق كامل البدن له حكمة وغاية وهي عبادة الله ﷿، والخضوع له، وامتثال أوامره، وطاعته وطاعة رسوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)﴾ [الذاريات: ٥٦ - ٥٨].

والله ﷿ لا يجري شيء في ملكه إلا بإذنه، وعلمه وأمره.

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 1، ص 511 (SanadKitab #30193, hlm. urut 507)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.