Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 6, halaman 134

  1. ٣١ - خزائن العبادات
  2. القسم الثاني
  3. ٤ - الخزانة الرابعة

وإذا تأخر الموعود الصغير وهو النصر، فإنما ذلك لتربية المسلمين كما في غزوة أحد وحنين، وانتصار المشركين استدراج لهم، وانتصار اليهود الآن استدراج لهم، لأن المشركين واليهود ليسوا أمة رسالة ولا نصر، إنما نصرهم تذكير للمسلمين، واستدراج للكافرين: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (١٨٣)﴾ [الأعراف: ١٨٢ - ١٨٣].

ومعية الله دائمًا مع الداعي إلى الله، لكن النصر ربما يتأخر لحكمة، والمعية أهم من النصر، كما قال ﷿ عن رسوله ﷺ أنه قال لصاحبه أبي بكر ﵁: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة: ٤٠].

فالموعود الكبير والأكبر في يوم القيامة، والموعود الصغير ينتهي، وقد تفتن به، والموعود الكبير والأكبر لا ينتهي أبدًا: ﴿وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (١٦) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (١٧)﴾ [الجن: ١٦ - ١٧].

فالموعود الصغير تسر به، أو تفتن به، أما الموعود الكبير فتكرم به يوم القيامة: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٧)﴾ [السجدة: ١٧].

والمقصد، وهو إعلاء كلمة الله، يحبه الله؛ أما الموعود الكبير والأكبر والصغير، فنحبه نحن.

وإذا قمنا بالمقصود الذي يحبه الله من الإيمان والتقوى، وإبلاغ دين الله في العالم، فالله يعطينا ما نحبه في الدنيا والآخرة، كما قال سبحانه: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 6، ص 134 (SanadKitab #30193, hlm. urut 5119)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.