والعجيب أن كثيرًا من المسلمين غرهم الشيطان، ومسخ ذوقهم، فحلقوا لحاهم، وغيروا خلق الله، وتشبهوا بالكفار والنساء، وعصوا رسول الله ﷺ، وصاروا يفرون من فحولة الذكورة، وشرف الرجولة، إلى نعومة الأنوثة، ومثَّلوا بوجوههم بحلق لحاهم، وأضاعوا أزمانهم وأموالهم وأوقاتهم في حلقها، وتشبهوا بالنساء اللاتي لعن رسول الله من تشبه بهن: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
فيجب إعفاء اللحية، والتعبد لله بإبقائها، ويحرم حلقها؛ طاعةً لله ورسوله ﷺ، واقتداءً برسوله ﷺ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٧)﴾ [الحشر: ٧].
وعن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: «خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ». متفقٌ عليه (¬١).
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ: «جُزُّوا الشَّوَارِبَ وَأَرْخُوا اللِّحَى، خَالِفُوا الْمَجُوسَ». أخرجه مسلم (¬٢).
• إكرام شعر الرأس ودهنه وتسريحه:
عن عَائِشَةُ ﵂ قَالَتْ: كَانَ النبي ﷺ إذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي إلَيَّ رَأْسَهُ فَأُرَجِّلَهُ، وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ». متفقٌ عليه (¬٣).
ويكره القزع، وهو حلق بعض الرأس، وترك بعضه، ما لم يتشبه بالكفار فيحرم؛ لقول النبي ﷺ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ». أخرجه أبو داود وأحمد (¬٤).