(١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)﴾ [العصر: ١ - ٣].
الرابعة: قال ﷿: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤)﴾ [هود: ١١٤].
فطرفي النهار يفيد وجوب صلاتي الصبح والعصر، وقوله: وزلفًا من الليل يفيد وجوب صلاة المغرب والعشاء، وكل واحدةٌ واجبةٌ في الطرف من النهار والليل بدايةً ونهاية.
الخامسة: قال الله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى (١٣٠)﴾ [طه: ١٣٠].
فقبل طلوع الشمس الصبح، وقبل غروبها العصر، وآناء الليل المغرب والعشاء والله أعلم.
ولهذه الصلوات في تلك الأوقات أسرارٌ عظيمة:
أولًا: صلاة الصبح، شكرٌ لله على زوال تلك الظلمة العظيمة، وحصول هذا النور العظيم بطلوع الشمس.
ثانيًا: صلاة الظهر، تذكيرٌ وتعظيمٌ للخالق الذي رفع الشمس ثم حطها.
ثالثًا: صلاة العصر، حين بدأت الشمس في النقصان في نورها وحرارتها.
رابعًا: صلاة المغرب، بعد رحيل الشمس من الكون مع بقاء آثار نورها.
خامسًا: صلاة العشاء، حين انمحت آثار الشمس تمامًا.
• وأوقات الصلوات الخمس:
الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والفجر، مرتبطةٌ بحركات الشمس، فاستواء الشمس في كبد السماء سببٌ لكراهة النوافل، وزوالها سببٌ لوجوب صلاة الظهر، وانتهاؤها إلى أن يصير ظل الشخص مثله