• حكمة سنة الفجر:
سنة الفجر تجري مجرى بداية العمل، والوتر خاتمته؛ ولهذا كان النبي ﷺ يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الكافرون والإخلاص، وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل، فسورة الإخلاص جامعة لتوحيد العلم والمعرفة، وسورة الكافرون جامعة لتوحيد القصد والعمل؛ ولهذا كان النبي ﷺ يفتتح بهما عمل النهار، ويختم بهما عمل الليل في الوتر.
• السنة الراتبة للجمعة:
راتبة الجمعة بعدها أقلها ركعتان، وأكثرها أربع ركعات.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: «إذا صَلَّى أحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعًا». أخرجه مسلم (¬١).
وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَبَعْدَ العِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لا يُصَلِّي بَعْدَ الجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ». متفق عليه. (¬٢)
وليس للجمعة راتبة قبلية، فيصلي المسلم صلاة مطلقة بدون تقدير، ويشتغل بالتطوع المطلق، والذكر، وتلاوة القرآن حتى يدخل الإمام.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ، ثُمَّ أتَى الجُمُعَةَ فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجُمُعَةِ الأخْرَى، وَفَضْلُ ثَلاثَةِ أيَّامٍ». أخرجه مسلم. (¬٣)