رابعًا: يستحب أن يكون تهجده في بيته؛ لأنه أفضل، وأخفى، وأقرب إلى الإخلاص، يصلي مثنى مثنى، ويسلم من كل ركعتين، وأحياناً يسلم من كل أربع ركعات.
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «صَلُّوا أيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإنَّ أفْضَلَ الصَّلاةِ صَلاةُ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إلا المَكْتُوبَة». متفق عليه (¬١).
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أنَّ رَجُلاً سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ صَلاةِ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أحَدُكُمُ الصُّبْحَ، صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى». متفق عليه (¬٢).
خامسا: يستحب للمسلم أن يكون له ركعات معلومة يداوم عليها؛ فإذا نشط طوَّلها، وإذا لم ينشط خففها، وإذا فاتته قضاها شفعاً.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا فَاتَتْهُ الصَّلاةُ مِنَ اللَّيْلِ مِنْ وَجَعٍ أَوْ غَيْرِهِ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً». أخرجه مسلم. (¬٣)
وَعَنْ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ، أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ، فَقَرَأهُ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الفَجْرِ وَصَلاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لَهُ كَأنَّمَا قَرَأهُ مِنَ اللَّيْلِ». أخرجه مسلم (¬٤).
وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله ﷺ:». أحَبُّ الأعْمَالِ إِلَى الله تَعَالَى أدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ». متفق عليه (¬٥).