عَنْ عَبْد الله بنِ مَسْعُودٍ ﵁ قالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فَأطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأمْرِ سَوْءٍ، قال قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ بِهِ؟ قال: هَمَمْتُ أنْ أجْلِسَ وَأدَعَهُ». متفق عليه (¬١).
وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبي قَيْسٍ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله ﷺ، قَالَتْ: رُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ. قُلْتُ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَتُهُ، أَكَانَ يُسِرُّ بالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذلِكَ كَانَ يَفْعَلُ رُبَّمَا أَسَرَّ وَرُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ». أخرجه أبو داود والترمذي (¬٢).
عاشرًا: السنة أن يصلي التهجد وحده منفردًا، وهو الأفضل، والأكثر من فعله ﷺ، ويجوز التطوع جماعة أحيانًا في الليل أو النهار، من غير أن يُتخذ سنة راتبة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قالَ: «بَعَثَنِي العَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَبِتُّ مَعَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَقَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَنَاوَلَنِي مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ، فَجَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ». متفق عليه (¬٣).
وَعَنْ أنَسٍ ﵁ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْنَا، وَمَا هُوَ إِلا أنَا وَأُمِّي وَأُمُّ حَرَامٍ خَالَتِي، فَقَالَ: قُومُوا فَلأُصَلِّيَ بِكُمْ. -فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلاةٍ- فَصَلَّى بِنَا، فَقَالَ رَجُلٌ لِثَابِتٍ: أيْنَ جَعَلَ أنَساً مِنْهُ؟ قال: جَعَلَهُ عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ دَعَا لَنَا، أهْلَ البَيْتِ، بِكُلِّ خَيْرٍ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ». أخرجه مسلم (¬٤).
الحادي عشر: صلاة الليل قائماً أفضل من صلاتها قاعداً بلا عذر، فإن كان القعود لعذر فأجره كأجر القائم.