الثالث عشر: والسنة لمن قام يصلي بالليل أن يختم تهجده بالوتر.
عَنْ عَبْدِ الله بنِ عُمرَ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً». متفق عليه (¬١).
الرابع عشر: أن يتفرغ وقت السحر للاستغفار: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨)﴾ [الذاريات: ١٧ - ١٨].
• صفة صلاة النبي ﷺ الليل:
كانت صلاة النبي ﷺ في التهجد معتدلة: إن أطال القيام، أطال الركوع والسجود، وإن خفف القيام، خفف الركوع والسجود، وهذا أفضل ما يكون.
وكان النبي ﷺ يتحمل كثيراً في العبادة، ويتلذذ بها، ويفرح بمناجاة ربه، ولا يمل من عبادة ربه، ويطيل الصلاة حتى تفطرت قدماه، وكانت الصلاة فرضها ونفلها قرة عينه، وبها يرتاح ﷺ.
عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَكَلَّفُ هَذَا؟ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، فَقَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً». متفق عليه (¬٢).
وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «قَالَ رَسُول الله ﷺ: حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَالطِّيبُ وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ». أخرجه أحمد والنسائي بسندٍ صحيح (¬٣).
وَعَنْ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: «أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَتْ تِلْكَ صَلَاتَهُ، يَسْجُدُ السَّجْدَةَ مِنْ ذَلِكَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ أَحَدُكُمْ خَمْسِينَ آيَةً قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ