Lewati ke konten

Kitab: Mausu'ah Khaza'inil 'Ulum al-Islamiyyah · Pengarang: محمد بن إبراهيم التويجري

Baca Juz 6, halaman 591

  1. ٣٤ - خزائن الجنائز
  2. ١ - الخزانة الأولى

وإنما كان الأنبياء والصالحون أشد بلاء، لأنهم لو لم يبتلوا لتوهم الناس فيهم الإلوهية، وليهون على الناس الصبر على البلية، ولأن من كان أشد بلاءً كان أشد تضرعًا إلى ربه، ومن كان أقرب إلى ربه كان بلاؤه أشد، ليكون ثوابه أعظم، وأكبر، وأكثر، وأكمل أجراً: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (١٠)﴾ [الزمر: ١٠].

والصبر من أعظم ثمار الإيمان؛ لأنه شاق على النفوس لما فيه من مجاهدة النفس، وحبسها عما تريد، ولهذا كان الصبر ضياء، وما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾ [البقرة: ٢١٤].

وقال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [النحل: ٩٦].

وعن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ﵄ أن الرسول ﷺ قال: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبِ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍ، وَلا حَزَنٍ وَلا غَمٍّ، وَلا أَذًى، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا من خَطَايَاه». متفق عليه (¬١).

وعن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لعَبدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلاَّ الجَنَّةَ» أخرجه البخاري (¬٢).

وعَنْ سَعْد بن أبي وقاص ﵁ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى العبدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ،

Rujukan halaman ini: موسوعة خزائن العلوم الإسلامية في ضوء القرآن والسنة، ج 6، ص 591 (SanadKitab #30193, hlm. urut 5576)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.