وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ثُمَّ قَالَ: ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ، فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا». أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح (¬١).
والتعزية ليس لها حد ولا أيام محدودة، فمتى علم بالميت ورأى الفائدة في التعزية أتى بها.
• صفة التعزية:
الأولى أن يعزي المسلم أهل الميت بالدعاء الوارد شرعًا، وله أن يعزيهم بما شاء من الألفاظ التي تسليهم، وتكف من حزنهم، ومن الأدعية الواردة في التعزية: «إنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى فَمُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ». متفق عليه (¬٢).
«اللَّهمَّ اغْفِرْ لأبي فُلانٍ وارْفَعْ دَرَجَتهُ فِي المَهْدِيِّيْنَ، واخْلُفْهُ فِي عَقِبِهِ فِي الغَابِريْنَ، واغْفِرْ لَنَا ولَهُ يَا رَبَّ العَالَمِيْنَ، وافْسَحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ فِيْهِ». متفق عليه (¬٣).
• حكم تعزية النساء لأهل الميت:
لا يجوز لنساء الميت تخصيص لباس معين للتعزية كالأسود مثلًا، لما في ذلك من إظهار الحزن، والتسخط على قضاء الله وقدره.